الإيجي
118
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
يكون جوهرا معقولا مجردا ( فلا إشارة ) حينئذ ( إليه ) أي إلى المكان لان الجواهر المعقولة لا تقبل الإشارة ( وأنه باطل بالضرورة ) لان المكان كما مر مشار إليه بهنا وهناك ( وأيضا فلا يمكن حصول الجسم فيه ) أي في المكان على ذلك التقدير لان المكان يجب أن يكون مطابقا للمتمكن فيه ومن المستحيل مطابقة الجوهر المعقول للجسم وإذا بطل هذه الأقسام الثلاثة الحاصرة للاحتمالات العقلية بطل وجود المكان مطلقا ( والجواب أن وجوده ضروري ) معلوم لكل عاقل ( وما ذكرتم ) من الشبهة القادحة في وجوده ( تشكيك في البديهي ) الذي لا يشك فيه ( وانه سفسطة ) ظاهرة ومغالطة بينة ( لا تستحق الجواب ) لان بطلانه معلوم يقينا وان لم يكن وجه الحال فيه معينا كما في النقوض الاجمالية ( وسيعلم في جواب الشكوك الواردة على المذاهب ) في حقيقة المكان ( حله ) أي حل ما ذكرتموه فيتعين وجه فساده كأن يقال مثلا نختار أنه عرض حال في جسم آخر متعلق بأطرافه دون أعماقه وهو السطح ولا يلزم تسلسل الأجسام ولا تناهيها لجواز انتهائها إلى جسم لامكان له بل له وضع كما سيأتي ( ثم إنه ) أي المكان ( خارج عن المتمكن ) أي ليس جزءا له ( والا انتقل ) المكان ( بانتقاله ضرورة امتناع انفكاك الكل ) الذي هو المتمكن ( عن الجزء ) الّذي هو المكان فلا يتصور انتقال الجسم عن مكانه وليس المكان أمرا حالا
--> وطرف هذا مكانا لذلك قلت يجب أن يكون المتمكن منطبقا على مكانه الحقيقي كما سيأتي ولا يتحقق هذا فيما ذكر